شيخ احمد اهتمام ( ملا احمد )

307

وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع )

بالحرمة الوضعية في أصل القرض وهو قوله ( ص ) « كلّ قرض يجر منفعة فهو حرام » « 1 » المحول على شرط المنفعة ليوافق النصوص المصرّحة « أن خير القرض ما جرّ نفعاً » « 2 » في عدّة من المعتبرة المحمولة على حسن القضاء من المقترض من دون شرط من المقرض وجمعاً بين المتواترة من النصوص المصرّحة بحرمة اشتراط الزيادة في القرض مطلقاً والمتواترة أيضاً المصرّحة باستحباب أداء القرض مع الزيادة . نعم لا بأس بالقول بكراهة أخذ المقرض الزيادة في صورة عدم الشرط تسامحاً لبعض النصوص الظاهرة في الكراهة وفتوى بعض الفقهاء بها ويظهر من بعض النصوص عدمها أيضاً والأمر سهل . ثمّ اعلم إن الحكم بفساد أصل القرض من جهة شرط النفع أوضح واظهر على المختار من فساد العقد مطلقاً بفساد الشرط وعلى القول بعدم المفسدية الأقوى أيضاً الفساد لما مرّ وحينئذ فما أخذ من المقرض ليس أمانة في يد المقترض بل هو مضمون عليه لأن يده يد الضمان وأخذه بالعوض فيشمله قاعدة « على اليد ما أخذت حتّى تؤدى » « 3 » وقولهم « كلّ عقد يضمن بصحيحه يضمن بفاسده » « 4 » فيجب عليه ردّه إليه ولا يجوز التصرف فيه إلّا بالاذن الجديد لبطلان الأوّل . إذا عرفت هذا فاعلم إن بعض الأصحاب ذهبوا إلى صحّة القرض مع اشتراط الزيادة الحكمية ظنّاً منهم أنها ليست بزيادة في المال بل هي أمر خارج لكن الأحوط بل الأقوى حرمتها أيضاً لما ورد من حرمة شرط النفع والزيادة مطلقاً فيشملها باطلاقه كما هو ظاهر صحيحة محمّد بن قيس « من اقرض رجلًا ورقاً فلا يشترط إلّا مثلها فإن جوزي بأجود منها

--> ( 1 ) . تذكرة الفقهاء 13 : 28 وجواهر الكلام 25 : 6 . ( 2 ) . جواهر الكلام 25 : 7 . ( 3 ) . مستدرك الوسائل 14 : 8 ، باب وجوب أداء الأمانة وعوالي اللآلي 1 : 224 ، الفصل التاسع في ذكر أحاديث ، الحديث 106 . ( 4 ) . الحدائق الناضرة 18 : 466 وجواهر الكلام 37 : 71 .